مجد الدين ابن الأثير

50

النهاية في غريب الحديث والأثر

( خطل ) * في خطبة على ( فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل ) الخطل : المنطق الفاسد . وقد خطل في كلامه وأخطل . ( خطم ) * فيه ( تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتجلى ( 1 ) وجه المؤمن بالعصا وتخطم أنف الكافر بالخاتم ) أي تسمه بها ، من خطمت البعير إذا كويته خطا من الانف إلى أحد خديه ، وتسمى تلك السمة الخطام . ( ه‍ ) ومنه حديث حذيفة رضي الله عنه ( تأتي الدابة المؤمن فتسلم عليه ، وتأتي الكافر فتخطمه ) . ( ه‍ ) ومنه حديث لقيط في قيام الساعة والعرض على الله ( وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود ) أي تصيب خطمه وهو أنفه ، يعنى تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام فترده بصغر ( 2 ) . والحمم : الفحم . * وفى حديث الزكاة ( فخطم له أخرى دونها ) أي وضع الخطام في رأسها وألقاه إليه ليقودها به . خطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ، ثم يقاد البعير ، ثم يثنى على مخطمه . وأما الذي يجعل في الانف دقيقا فهو الزمام . * وفى حديث كعب ( يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفا هم خيار من ينحت عن خطمه المدر ) أي تنشق عن وجهه الأرض . وأصل الخطم في السباع : مقاديم أنوفها وأفواهها ، فاستعارها للناس . * ومنه قصيد كعب بن زهير : كأن ما فات عينيها ومذبحها * من خطمها ومن اللحيين برطيل أي أنفها . * ومنه الحديث ( لا يصلى أحدكم وثوبه على أنفه فإن ذلك خطم الشيطان ) . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة ( لما مات أبو بكر قال عمر : لا يكفن إلا فيما أوصى به ،

--> ( 1 ) في اللسان : فتحلى . وأشار مصححه إلى أنها في التهذيب : فتجلو . ( 2 ) الصغر - بالضم - الذل والضيم .